أمراض الأطفال

كيف يتم تشخيص التوحد لفهم طيف التوحد عند الأطفال والبالغين

كيف يتم تشخيص التوحد

كيف يتم تشخيص التوحد، دليل شامل لفهم طيف التوحد عند الأطفال والبالغين، أصبح اضطراب طيف التوحد أحد أكثر الحالات النمائية التي تشغل اهتمام الأهل والمختصين حول العالم ولأن التشخيص المبكر يساهم في تحسين جودة حياة المصاب، فإن السؤال الأهم الذي يطرحه الجميع هو: كيف يتم تشخيص التوحد؟ في هذا المقال الشامل، سنتناول الإجابة بشكل مفصل، مع التركيز على التحاليل المستخدمة، الأعراض، طرق التعامل، وأفضل طرق العلاج.

ما هو التحليل الذي يكشف مرض التوحد؟

رغم أن تشخيص التوحد لا يعتمد على تحليل دم أو اختبار بيولوجي معين، إلا أن بعض التحاليل قد تُستخدم لاستبعاد الحالات الأخرى من أبرز الطرق المستخدمة:

  • الملاحظة السلوكية: حيث يتم متابعة سلوك الطفل وتفاعله الاجتماعي.
  • اختبارات التقييم النمائي مثل ADOS (Autism Diagnostic Observation Schedule).
  • تحليل الجينات: قد يُطلب في بعض الحالات لفحص وجود طفرات جينية مرتبطة بطيف التوحد.
  • اختبارات السمع والنظر: للتأكد من أن الأعراض ليست بسبب مشاكل سمعية أو بصرية.

لكن المهم أن نعلم أن التحليل الذي يكشف مرض التوحد لا يكون كيميائيًا، بل يعتمد على سلسلة من الملاحظات الدقيقة والسلوكيات الاجتماعية.

كيف يعرف الطبيب أن الطفل مصاب بالتوحد؟

السؤال الذي يطرحه كثير من الآباء هو: كيف يعرف الطبيب أن الطفل مصاب بالتوحد؟
الإجابة تكمن في التقييمات السريرية والسلوكية التي يجريها أخصائي النمو أو طبيب الأطفال المختص من أبرز العلامات التي يلاحظها الطبيب:

  1. تأخر في الكلام أو غيابه.
  2. عدم التفاعل الاجتماعي أو العاطفي.
  3. عدم القدرة على التواصل البصري.
  4. وجود حركات متكررة (رفرفة اليد، التمايل).
  5. التمسك بروتين معين بشكل صارم.

عندما تُلاحظ هذه الأعراض ويتم تقييمها ضمن معايير DSM-5، يمكن للطبيب أن يشخّص الحالة بدقة.

كيف أتأكد أن ابني ليس مصاب بالتوحد؟

يتساءل بعض الأهل: كيف أتأكد أن ابني ليس مصاب بالتوحد؟، والإجابة تتطلب المراقبة الدقيقة لسلوكيات الطفل، ومقارنتها بالنمو الطبيعي.

إذا كان الطفل يتفاعل مع الآخرين، يقلّد، يضحك، ويلعب بشكل طبيعي، فإن ذلك مؤشر جيد.

أيضًا، تطور المهارات اللغوية والاجتماعية في الوقت المناسب تُعد علامة إيجابية.

لكن يبقى من الأفضل استشارة مختص إذا كانت هناك شكوك، إذ أن بعض الأطفال قد يُظهرون أعراضًا خفيفة فقط، خاصة في حالات التوحد الخفيف.

كيف يتم فحص طفل التوحد؟

يتضمن فحص طفل التوحد عدة خطوات تشخيصية أهمها:

  • تقييم السلوك الاجتماعي: هل يستجيب للنداء؟ هل يشارك الآخرين اللعب؟
  • فحص التطور اللغوي والمعرفي.
  • استخدام مقاييس التوحد مثل M-CHAT للأعمار الصغيرة.
  • مقابلات مع الوالدين لفهم تطور الطفل منذ الولادة.

وبذلك، نكون قد اقتربنا من فهم أعمق حول كيف يتم تشخيص التوحد، إذ أن العملية تتطلب تضافر جهود متعددة من فريق طبي ونفسي.

اقرأ أيضاً:

اضراب طيف التوحد

هل يشفى الطفل من طيف التوحد؟

واحدة من أكثر الأسئلة التي تؤرق الأهل: هل يشفى الطفل من طيف التوحد؟
الإجابة الصادقة هي أن طيف التوحد لا يُشفى بشكل نهائي، لكن:

يمكن تحسين الأعراض بشكل كبير من خلال العلاج السلوكي والتعليمي.

الأطفال الذين يتلقون التدخل المبكر قد يندمجون بشكل جيد في المجتمع.

في بعض الحالات، تقل حدة الأعراض مع الوقت، ويصبح التشخيص غير ملحوظ.

لذلك، الهدف الأساسي من العلاج ليس الشفاء التام، بل تحسين جودة الحياة وتنمية المهارات.

أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال

التوحد الخفيف هو أحد أشكال الطيف التي يصعب اكتشافها مبكرًا، تشمل أبرز أعراضه:

  • صعوبة في التواصل البصري.
  • حساسية زائدة تجاه الأصوات أو اللمس.
  • التعلق بروتين معين.
  • تأخر في اللعب التخيلي أو الاجتماعي.

ورغم بساطة الأعراض مقارنة بالحالات الشديدة، إلا أن تأثيرها قد يكون عميقًا، مما يجعل كيف يتم تشخيص التوحد بدقة أمرًا مهمًا حتى في هذه الحالات.

علامات تنفي التوحد

في المقابل، توجد بعض علامات تنفي التوحد عند الطفل، مثل:

  • الابتسام والتفاعل مع الناس.
  • القدرة على اللعب التفاعلي مع الأطفال.
  • استخدام الإيماءات لتوصيل المعاني (كالإشارة).
  • التقليد والتعلم بالملاحظة.

لكن يجب التنبيه أن عدم وجود هذه العلامات لا يعني دائمًا السلامة الكاملة، لذا من الضروري فحص الطفل عند وجود أي شكوك.

كيف التعامل مع مريض التوحد البالغ؟

يُعد التعامل مع مريض التوحد البالغ تحديًا في كثير من الأحيان، خاصة مع تأخر التشخيص في الطفولة، نصائح مهمة للتعامل:

  • التفهم والصبر، حيث يعاني البعض من اضطرابات في الروتين واللغة.
  • استخدام الجداول اليومية لتنظيم المهام.
  • دعمهم في الوظائف والمهارات الاجتماعية من خلال برامج تدريبية.
  • تجنب البيئة المزدحمة والمحفزات الزائدة.

وقد يكون من الضروري تهيئة بيئة العمل والدراسة حسب قدراتهم.

أفضل دولة في علاج التوحد

تتصدر الولايات المتحدة وكندا والسويد قائمة أفضل الدول في علاج التوحد بفضل برامجها المتقدمة، وتشمل:

  • برامج تحليل السلوك التطبيقي (ABA).
  • دعم المدارس المتخصصة.
  • التأمين الصحي الذي يغطي جلسات علاج التوحد.
  • الأبحاث المستمرة لتحسين النتائج.

كما بدأت بعض الدول العربية مثل السعودية والإمارات بتوفير مراكز متميزة لعلاج التوحد.

أفضل دواء لعلاج التوحد

حتى الآن، لا يوجد دواء يشفي التوحد تمامًا، لكن توجد أدوية تُستخدم لتحسين بعض الأعراض المصاحبة، مثل:

  • الريسبيريدون: يساعد في تقليل السلوك العدواني.
  • الأريبيبرازول: يستخدم للتهيج.
  • مضادات القلق ومثبتات المزاج.
  • لكن يجب أن يكون استخدام أفضل دواء لعلاج التوحد تحت إشراف طبيب مختص وضمن خطة علاج شاملة.

هل يختلف تشخيص التوحد بين الذكور والإناث؟

تشير الدراسات إلى أن تشخيص التوحد لدى الإناث أكثر تعقيدًا من الذكور، فبينما تظهر الأعراض بشكل واضح لدى الأولاد، قد تكون الفتيات أكثر قدرة على إخفاء الصعوبات الاجتماعية أو تعويضها بسلوكيات بديلة، لذلك عند التساؤل كيف يتم تشخيص التوحد لدى الإناث، نجد أن الأطباء بحاجة إلى أدوات تقييم أكثر دقة، وملاحظة طويلة المدى.

من المثير أن نعرف أن كثيرًا من النساء لم يُشخصن بالتوحد إلا بعد البلوغ أو حتى في سن متأخرة، بعدما لاحظن صعوبات في العلاقات أو العمل.

متى يجب البدء في فحص الطفل؟

أطباء الأطفال ينصحون دائمًا بأن يبدأ تقييم الطفل منذ عمر 12 إلى 18 شهرًا، خصوصًا إذا:

  • لم يبدأ بنطق كلمات بسيطة حتى عمر السنتين.
  • لا يتفاعل مع النداء باسمه.
  • لا يستخدم الإشارات أو التقليد.
  • لا يظهر عليه الفضول أو الاهتمام بالآخرين.

في هذه المرحلة، يكون من الأسهل تحديد العلامات الأولى واتخاذ القرار بشأن كيف يتم تشخيص التوحد باستخدام اختبارات مبكرة، مما يفتح الباب أمام تدخل علاجي مبكر وفعّال.

كيف أستعد لجلسة التشخيص؟

إذا كنت أحد الوالدين وقلقًا من احتمال إصابة طفلك بطيف التوحد، فإليك ما يجب أن تجهزه قبل الذهاب للطبيب:

سجل تطور الطفل من حيث الكلام، والمشي، والتفاعل الاجتماعي.

مقاطع فيديو توثق سلوكيات الطفل في المنزل.

أسئلة واضحة للطبيب مثل: “هل هذه التصرفات طبيعية؟” أو “هل هذا جزء من التوحد؟”.

تاريخ العائلة الطبي.

بهذه الطريقة، ستتمكن من مساعدة المختص في تقييم الحالة بدقة وفهم كيف يتم تشخيص التوحد بناءً على البيانات الفعلية.

الفرق بين تأخر الكلام والتوحد

يُعد تأخر النطق من أبرز علامات التوحد، لكن ليس كل طفل يتأخر في الكلام يعاني من التوحد، إذًا، كيف يتم تشخيص التوحد في هذه الحالة؟

الطبيب لا يكتفي فقط بتأخر الكلام، بل يقيّم إن كان الطفل:

  • يستخدم الإشارات للتواصل.
  • يُظهر رغبة في التواصل الاجتماعي.
  • يحاول التفاعل أو التقليد.

إذا كانت هذه المهارات موجودة، فقد يكون السبب تأخراً لغويًا بسيطًا وليس توحدًا، أما في غيابها، فالتقييم يُشير إلى احتمال وجود اضطراب في طيف التوحد.

هل يمكن أن يُشخّص التوحد فجأة؟

في بعض الحالات، يبدو الطفل طبيعيًا حتى سن عامين، ثم يفقد بعض المهارات المكتسبة، مثل الكلام أو التواصل البصري، هذه الحالة تُعرف بـ التوحد النكسي.
وعندها يبدأ الأهل بالتساؤل فجأة: كيف يتم تشخيص التوحد بعدما كان الطفل يتطور بشكل طبيعي؟

هذه الحالة تتطلب مراجعة دقيقة للتاريخ التطوري للطفل، وتُعد أكثر تعقيدًا في التشخيص، لكنها ليست شائعة، وتمثل نسبة صغيرة من حالات الطيف.

كيف يتم تشخيص التوحد

تجربة مع تشخيص طفل: قصة حقيقية

تحكي أم لطفل عمره 4 سنوات عن رحلتها:

“بدأت ألاحظ أن طفلي لا يتجاوب حين أناديه، ولا يحب اللعب مع إخوته، كنت أتساءل كل يوم: كيف يتم تشخيص التوحد؟ وهل ما أراه طبيعي؟
ذهبت به إلى مختص، وبعد عدة جلسات تقييم، أكد الطبيب أنه يعاني من توحد خفيف.
ورغم الصدمة، إلا أنني بدأت في برنامج علاج مبكر، وتحسن كثيرًا.”

مثل هذه القصص تبرز أهمية الوعي المبكر ودور الأهل في اكتشاف العلامات، مما يجعل التشخيص أكثر دقة وفعالية.

أخطاء شائعة حول تشخيص التوحد

من المهم معرفة أن هناك مفاهيم خاطئة منتشرة حول التوحد، منها:

“إذا كان الطفل ذكيًا، فلا يمكن أن يكون لديه توحد”.

“الأطفال التوحديون لا يشعرون بالحب أو العاطفة”.

“التوحد يُشخّص فقط إذا لم يتكلم الطفل”.

كل هذه الأفكار غير صحيحة، كثير من المصابين بالتوحد لديهم ذكاء مرتفع أو متوسط، ويعبرون عن مشاعرهم بطرق مختلفة، ولهذا يجب أن يكون تشخيص التوحد مبنيًا على المعايير الطبية المعتمدة وليس على انطباعات شخصية.

كيف يتم تشخيص التوحد في المدارس؟

في كثير من الدول، تلعب المدرسة دورًا محوريًا في اكتشاف التوحد، خصوصًا في الحالات الخفيفة التي لم تُلاحظ في الطفولة المبكرة،
المعلمون يلاحظون:

  • صعوبة الطفل في تكوين صداقات.
  • عزلة واضحة.
  • ضعف في مهارات التفاعل الجماعي.

وعندها، يتم التواصل مع الأهل لإجراء تقييم متخصص. هذا النموذج يُظهر كيف يتم تشخيص التوحد من خلال التكاتف بين الأسرة والمدرسة والمختصين.

التشخيص الذاتي: هل هو دقيق؟

مع توفر الكثير من المعلومات على الإنترنت، بدأ البعض يتجه لما يُعرف بـ “التشخيص الذاتي”، فيبحث ويطابق الأعراض بنفسه،
لكن، ورغم أهمية التثقيف، يبقى التشخيص الذاتي غير دقيق.
لذلك، إن كنت تتساءل كيف يتم تشخيص التوحد بشكل موثوق، فالجواب يكون دائمًا: عبر أخصائيين مؤهلين يستخدمون أدوات تشخيص معتمدة عالميًا.

مستقبل التوحد: هل من أمل في علاج جذري؟

البحث العلمي لا يتوقف، وهناك جهود متواصلة لفهم أسباب التوحد وتطوير علاجات أكثر فاعلية، وعلى الرغم من أن العلاج الكامل للتوحد لا يزال بعيد المنال، إلا أن:

  • برامج التأهيل المكثفة أثبتت فعاليتها.
  • العلاجات الدوائية والسلوكية تُحسن التفاعل والمهارات.
  • التكنولوجيا تلعب دورًا في تعليم الأطفال المصابين، مثل الروبوتات التفاعلية.

لذلك، معرفة كيف يتم تشخيص التوحد بدقة تفتح الباب أمام فرص حقيقية للعلاج والنمو.

التشخيص هو البداية وليس النهاية

الآن وبعد أن أوضحنا كيف يتم تشخيص التوحد، يجب أن ندرك أن التشخيص ليس نهاية الطريق، بل هو أول خطوة نحو حياة أفضل للمصاب وأسرته.
كل حالة توحد مختلفة، ولكل طفل أو بالغ طريقته الخاصة في التواصل، والفهم، والتفاعل. لذلك، لا ينبغي الحكم على المصاب من خلال التشخيص فقط، بل من خلال دعمه وفهمه.

كيف يتم تشخيص التوحد؟

في نهاية هذا الدليل، نعود للسؤال الرئيسي: كيف يتم تشخيص التوحد؟
الإجابة ببساطة: عبر ملاحظة السلوك، وتقييم التفاعل الاجتماعي، والاعتماد على مقاييس دقيقة، ومشاركة الأهل في تقديم المعلومات.

ويجب أن يدرك الأهل أن التشخيص المبكر هو مفتاح النجاح في تحسين الحالة، ولذلك، أي شك في تطور الطفل يستدعي استشارة طبية عاجلة.

مواضيع تهمك:

تعريف الريف..طبيعة الحياة الهادئة بعيدًا عن صخب المدن

طريقة عمل الارز الابيض دليل شامل لنجاح كل مرة

السابق
تعريف الريف..طبيعة الحياة الهادئة بعيدًا عن صخب المدن
التالي
ما هي أفضل جامعة في العالم تصنيف عالمي يوضح أفضل 10 جامعات

اترك تعليقاً