تشهد مزارع الاستزراع السمكي في الشرقية تطورًا ملحوظًا، إذ تُعد من أهم المصادر الداعمة للأسواق المحلية والإقليمية للأسماك والروبيان، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الإستراتيجي على ساحل الخليج العربي وقربها من المنافذ البرية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وساهمت هذه المزارع في تصدير منتجاتها لأسواق الدول المجاورة والدولية، مما رسّخ مكانة المنطقة في مجال الاستزراع السمكي.
وقد بلغ إنتاج مزارع الاستزراع السمكي في المنطقة الشرقية عام 2024 أكثر من 44 ألف طن من الأسماك والروبيان، لتشمل سمك البلطي وأنواعًا أخرى، بالإضافة إلى نتائج مصائد الأسماك التي بلغ إنتاجها أكثر من 43 ألف طن.
وذكر المهندس فهد بن أحمد الحمزي، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، أن عدد مشاريع الاستزراع السمكي في المنطقة وصل إلى 88 مشروعًا مرخّصًا، منها 23 مشروع منتج فعليًا، بإجمالي طاقة إنتاجية للمشاريع السمكية حوالي 1,400 طن سنويًا، بينما تُستهدف زيادة الإنتاج ليصل إلى 12 ألف طن في المستقبل.
اقرأ أيضًا: حافلات تحت الطلب تنقلك من باب بيتك
مزارع الاستزراع السمكي في الشرقية تقود التصدير ودعم الأسواق
وأشار الحمزي إلى أن القيمة الاستثمارية المتوسطة للمشروعات تتراوح بين 4 و6 ملايين ريال، وتُدار هذه المزارع بالنظام المغلق مع الاعتماد على التربية شبه المكثفة، ما يضمن استدامة الإنتاج وجودته. وبدوره أكد المهندس محمد بن سالم السلامة، مدير مركز أبحاث الثروة السمكية في الشرقية، أن هذه المشاريع أسهمت في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الضغط على الثروات البحرية، بالإضافة لدورها في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في دعم الإنتاج الوطني.
وأوضح السلامة أن المزارع السمكية تنتج العديد من الأنواع مثل البلطي، الكارب، الحفش المنتج للكافيار، والسالمون، وتخضع لإشراف المركز عبر جولات رقابية وفحوص مخبرية لضمان جودة وصلاحية المنتج. وتحرص المزارع على تطبيق أحدث التقنيات والتعاون مع الجامعات الوطنية لتطوير القطاع، مع تمكين القطاع الخاص والتوسع المستمر في التصدير لأسواق سنغافورة وماليزيا وغيرها.
ويُذكر أن إنتاج المملكة من المزارع السمكية تجاوز 120 ألف طن عام 2022، و140 ألف طن في 2023، ما يعكس نجاح القطاع في تلبية الطلب الاستهلاكي ودعم التنوع الاقتصادي الوطني.
تعرف على رغبة خبراء الأمم المتحدة في تفكيك مؤسسة غزة الإنسانية